حبان (١)، ولفظه:"ثم لا تكتم ولا تغيب، فإن جاء صاحبها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء".
وفي لفظ للبيهقي (٢): "ثم لا يكتم ولْيعرف"، رواه الطبراني (٣) وله طرق.
وفي الباب عن مالك بن عمير عن أبيه أخرجه أبو موسى المديني في "الذيل"(٤).
قوله:(فليشهد) ظاهر الأمر يدل على وجوب الإشهاد، وهو أحد قولى الشافعي (٥)، وبه قال أبو حنيفة (٦).
وفي كيفية الإشهاد قولان:
(أحدهما): يشهد أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره لئلا يتوصل بذلك الكاذب إلى أخذها.
(والثاني): يشهد على صفاتها كلها حتى إذا مات لم يتصرف فيها الوارث، وأشار بعض الشافعية (٧) إلى التوسط بين الوجهين، فقال: لا يستوعب الصفات ولكن يذكر بعضها.
(١) في صحيحه رقم (١١٦٩ - موارد) وقد تقدم. (٢) في السنن الكبرى (٦/ ١٨٧). (٣) في المعجم الكبير (ج ١٧ رقم ٩٨٦، ٩٨٧، ٩٨٩، ٩٩٠) وقد تقدم. (٤) واسمه: "ذيل الصحابة" لأبي موسى المديني (محمد بن عمر الأصبهاني ت ٥٨١ هـ). وهو ذيل على كتاب "معرفة الصحابة" لأبي نعيم. [معجم المصنفات (ص ١٩٦) رقم ٥٥٣)]. (٥) الأم (٥/ ١٣٦) والبيان للعمراني (٧/ ٥٢٤ - ٥٢٥). (٦) بدائع الصنائع (٦/ ٢٠١). (٧) وجملة القول أنه إذا وجد لقطة فيحتاج أن يعرِّف منها أشياء: (أحدُها): (العِفَاصُ): وهو الوِعاءُ الذي يكونُ فيها اللُّقطةُ: كالكيس الذي يكون فيه الدنانير أو الدراهمُ، واللفافة التي تكون فوقَ الثياب، والصندوق الذي يكون فيه المتاعُ. يقال: أعفصتُ الإناءَ: إذا أصلحتُ له العِفاصَ، وعَفَصتَهُ: إذا شددتَهُ عليه. وأما الصِّمامُ: فهو ما يسدُّ به رأس المحبرةِ والقارورة … (الثاني): أن يعرِّفَ (وكاءَها): وهو الخيط الذي يُشدُّ به المال في الوعاء … (الثالث): أن يعرِّف (جِنْسَها): بأن يعرِّفَ أنها دنانير أو دراهم أو ثياب أو طعام. =