قوله:(إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع)، هذا مطلق مقيد بما في حديث أبي سعيد (٦) من قوله ﷺ: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره"، فلا يجوز الدفع والمقاتلة إلا لمن كان له سترة.
قال النووي (٧): واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرّط في صلاته بل احتاط وصلى إلى سترة أو في مكان يأمن المرور بين يديه.
قوله:(فلا يدع أحدًا يمر بين يديه) ظاهر النهي التحريم.
قوله: [(فإن أبى] (٨) فليقاتله) [و](٧) فيه أنه يدافعه أوّلًا بما دون القتل فيبدأ بأسهل الوجوه ثم ينتقل إلى الأشدّ فالأشدّ إلى حدّ القتل.
قال القاضي عياض (٩) والقرطبي (١٠): وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله
(١) في المسند (٢/ ٨٦). (٢) في صحيحه رقم (٥٠٦). (٣) في سننه رقم (٩٥٥). قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير رقم (١٣٥٧٣) وأبو عوانة (٢/ ٤٣) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٦١) وابن حبان رقم (٢٣٧٠) والحاكم (١/ ٢٥١) وابن خزيمة رقم (٨٠٠)، (٨٢٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٦٨) من طرق، وهو حديث صحيح. (٤) زيادة من (ج). (٥) أخرجه أحمد (٣/ ٣٤) و (٣/ ٤٣ - ٤٤) والبخاري رقم (٥٠٩) ومسلم رقم (٢٥٨/ ٥٠٥) وأبو داود رقم (٦٩٧) والنسائي (٢/ ٦٦) وأبو عوانة (٢/ ٤٣) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٦٠) وفي "شرح مشكل الآثار" رقم (٢٦١٠) وابن حبان رقم (٢٣٦٧) و (٢٣٦٨) والبيهقي (٢/ ٢٦٧) وغيرهم، وهو حديث صحيح. (٦) رقم (١٠/ ٨٨٠) من كتابنا هذا. (٧) في شرحه لصحيح مسلم (٤/ ٢٢٣). (٨) زيادة من المخطوط (أ). (٩) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (٢/ ٤١٩). (١٠) في "المفهم" (٢/ ١٠٥).