اقطرُوها في أَنْفِه بقَطَرَاتِ زَيْتٍ في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدَّثتني: أنها سمعت النبي ﷺ يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاءٌ من كل داء، إلا السَّام، قلت: وما السَّامُ؟ قال: الموت" (١).
الرابعة: التَّلْبِينَةُ
كانت عائشة ﵂ تأمر بالتلبينة للمريض والمحزون على الهالك، وتقول: "هو البغيض النافع" (٢).
وكانت تقول: "سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتَذْهَبُ ببعض الحزن" (٣).
ولَفْظُ مسلم عن عائشة: "أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع النساء لذلك ثم تفرَّقن، إلَّا أهلها وخاصتها، أمرت ببُرْمَةٍ من تلبينة فطُبِخَتْ، ثم صُنِعَ ثريد، فصبَّت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: التلبينة مُجِمَّةٌ لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن" (٤).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه عن خالد بن سعد ﵁: كتاب الطب، باب الحبة السوداء، رقم: (٥٦٨٧ - طوق). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂ موقوفًا: كتاب الطب، باب التلبينة للمريض، رقم: (٥٦٩٠ - طوق). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂: كتاب الطب، باب التلبينة للمريض، رقم: (٥٦٨٩ - طوق). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂: كتاب السلام، باب التلبينة مُجِمَّةٌ لفؤاد المريض، رقم: (٢٢١٦ - عبد الباقي).