من كتابه، كقوله/تعالى/١ {سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} ٢ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} ٣، {وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ٤. ومحل تفاصيلها الكتب المصنفة في بيان الأحكام الشرعية وواجباتها ومستحباتها، سواء كانت في معرفة القلوب وعلمها، وعملها وسيرها.
فالأول/علم/٥ العقائد وهو التوحيد العلمي. وقد صنف أهل السنة فيها مصنفات؛ من أحسنها كتب شيخ الإسلام ابن تيمية.
وأما الثاني: وهو علم أعمال القلوب وسيرها، المسمى علم السلوك./فقد/٦ بسط القول فيه ابن القيم –رحمه الله تعالى- في شرح المنازل٧، وفي سفر الهجرتين٨.
وأما أعمال الجوارح الظاهرة: فالمصنفات فيها أكثر من أن تحصر. وبالجملة فمعرفة جميع تفاصيل العبادة تتعذر، إذ ما من/عالم/٩ إلا وفوقه من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى الله.
وأما الموالاة والمعاداة: فهي من أوجب الواجبات، وفي الحديث:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" ١٠. وأصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة
= يكمله لوحة "٧٤، ٧٥/ د" المتقدمة، وبها تكمل هذه الرسالة. ١ ساقطة في "ج" و"د". وفي المطبوع: "كقوله سبحانه". ٢ سورة القصص الآية "٦٨". ٣ سورة الصافات الآية "١٨٠". ٤ سورة يوسف الآية "١٠٨". ٥ ساقط في "أ" والمطبوع. ٦ في "د": وقد. ٧ يشير إلى كتاب: مدارج السالكين بين منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} لابن القيم "٧٥١هـ". ٨ وهو كتاب: طريق الهجرتين. لابن القيم. ٩ في "ج" و "د": ذي علم. ١٠ مصنف ابن أبي شيبة ١١/٤٨، ١٣/٢٢٩، من حديث البراء بن عازب؛ مسند الإمام أحمد ٤/٢٨٦. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٤٨٠، بزيادة: "الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب.." وقال: صحيح الإسناد. ولم يوافقه الذهبي، بل رده بقوله: "قلت: ليس بصحيح، فإن الصعق وإن كان موثقا، فإن شيخه منكر الحديث، قاله البخاري".