للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُرَجَّحُ بِسُكُوتِهِ١ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا جَرَى فِي مَجْلِسِهِ عَلَى سُكُوتِهِ عَمَّا جَرَى فِي غَيْبَتِهِ، وَسَمِعَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ. اللَّهُمَّ إلاَّ إذَا كَانَ خَطَرُ مَا جَرَى فِي غَيْبَتِهِ٢ آكَدَ وَآثَمَ مِنْ خَطَرِ مَا جَرَى فِي مَجْلِسِهِ، بِحَيْثُ تَكُونُ الْغَفْلَةُ عَنْهُ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ أَبْعَدَ. فَإِنَّهُ يَكُونُ أَوْلَى. انْتَهَى.

"وَ" يُقَدَّمُ "قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِعْلِهِ" صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ لِصَرَاحَةِ الْقَوْلِ: وَلِهَذَا٣ اتَّفَقَ عَلَى دَلالَةِ الْقَوْلِ، بِخِلافِ دَلالَةِ الْفِعْلِ؛ لاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُخْتَصًّا بِهِ، وَلأَنَّ لِلْقَوْلِ صِيغَةَ دَلالَةٍ، بِخِلافِ الْفِعْلِ٤.

وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ٥، وَقِيلَ: الْفِعْلُ أَوْلَى.

"وَهُوَ" أَيْ و٦َفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمٌ "عَلَى تَقْرِيرِهِ"


= البلاغة، وغيرها، توفي بتبريز سنة ٧١٠ هـ.
انظر ترجمته في "الدرر الكامنة ٥/١٠٨، الأعلام ٦/٤٦، مفتاح السعادة ١/١٦٤، الفتح المبين ٢/١٠٩".
١ في ز: سكوته.
٢ في ض ع ب ز: زمانه.
٣ في ش: ولهذا القول.
٤ انظر: جمع الجوامع ٢/٣٦٥، نهاية السول ٣/٢١٨، الإحكام للآمدي ٤/٢٥٦، إرشاد الفحول ص ٢٧٩، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٩، فواتح الرحموت ٢/٢٠٢، تيسير التحرير ٣/١٤٨، المعتمد ١/٣٩٠.
٥ وهو رأي ابن حزم الظاهري، "انظر: الإحكام، له ١/١٧١، ٤٣٢".
٦ ساقطة من ض.

<<  <  ج: ص:  >  >>