للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِتَأَخُّرِهِ، فَلا مُعَارَضَةَ١.

"وَ" يُقَدَّمُ مَا سُمِعَ٢ مِنْهُ أَيْضًا "عَلَى مَا سَكَتَ عَنْهُ مَعَ٣ حُضُورِهِ" يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ حَدِيثٌ سُمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَدِيثٍ ذُكِرَ أَنَّهُ سَكَتَ عَنْهُ مَعَ حُضُورِهِ. ذَكَرَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ؛ لأَنَّ الْمَسْمُوعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى مِمَّا اُسْتُفِيدَ حُكْمُهُ مِنْ تَقْرِيرِهِ لِغَيْرِهِ عَلَى قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ٤.

"ثُمَّ ذَا" أَيْ: ثُمَّ يُقَدَّمُ ذَا وَهُوَ مَا سَكَتَ عَنْهُ "مَعَ حُضُورِهِ عَلَى" مَا سَكَتَ عَنْهُ "مَعَ غَيْبَتِهِ" وَعَلِمَ بِهِ٥ "إلاَّ مَا" أَيْ إلاَّ شَيْئًا وَقَعَ فِي غَيْبَتِهِ وَعَلِمَ بِهِ، وَكَانَ "خَطَرُ السُّكُوتِ عَنْهُ أَعْظَمَ".

قَالَ الْقُطْبُ الشِّيرَازِيُّ٦:


١ انظر: المسودة ص ٣٠٩.
٢ في ض: سمعه.
٣ في ش: على "١٠/٢" في ز: من.
٤ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٤٨، المحصول ٢/٢/٥٦٣، المستصفى ٢/٣٩٦، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١١.
٥ انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١١، فواتح الرحموت ٢/٢٠٥، تيسير التحرير ٣/١٦٠.
٦ هو محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي، قطب الدين الشيرازي، الشافعي، كان أبوه طبيباً بشيراز، وقرأ الطب والعقليات، ودرس الفقه والتفسير والنحو وغيرها، وزار الشام، ثم سكن تبريز، وتولى قضاء سيواس وملطية، وكان بحراً في العلوم، طريفاً في التدريس، ذا مروءة وأخلاق، كثير التأليف في العقليات والتفسير والطب، منها "فتح المنان في تفسير القرآن" و "حكمة الإشراق" و "شرح كليات القانون في الطب لابن سينا" و "مفتاح المفتاح" في =

<<  <  ج: ص:  >  >>