للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمُحَدِّثِينَ؛ لأَنَّهُمَا أَصَحُّ الْكُتُبِ بَعْدَ الْقُرْآنِ، لاتِّفَاقِ الأُمَّةِ عَلَى تَلَقِّيهِمَا بِالْقَبُولِ حَتَّى قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَابْنُ الصَّلاحِ، وَالأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: إنَّ مَا فِيهِمَا مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ١.

وَخَالَفَ النَّوَوِيُّ؛ لِقَوْلِ الأَكْثَرِ: إنَّ خَبَرَ الآحَادِ لا يُفِيدُ إلاَّ الظَّنَّ، وَلا يَلْزَمُ مِنْ اتِّفَاقِ الأُمَّةِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِمَا: إجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ مَا فِيهِمَا مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢.

"فَالْبُخَارِيُّ، فَمُسْلِمٌ" يَعْنِي ثُمَّ٣ يُرَجَّحُ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ.

"فَمَا صُحِّحَ" ثُمَّ يُرَجَّحُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا صُحِّحَ مِنْ الأَحَادِيثِ عَلَى مَا لَمْ يُصَحَّحْ، وَتَخْتَلِفُ مَرَاتِبُ ذَلِكَ. فَيُرَجَّحُ مَا كَانَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، ثُمَّ مَا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، ثُمَّ مَا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. كَمَا


١ انظر: المسودة ص ٣١٠، مجموع الفتاوى ١٨/٧٤، ٢٠/٣٢٠، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١١، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٣٦٥، نهاية السول ٣/٢١٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٤٧، فواتح الرحموت ٢/٢٠٩، تيسير التحرير ٣/١٦٦، إرشاد الفحول ص ٢٧٨، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٩، مقدمة ابن الصلاح ص ١٤.
٢ أيد الكمال ابن الهمام وابن عبد الشكور وصاحب "فواتح الرحموت" ما جاء عن النووي، وردوا كلام ابن الصلاح ومن معه.
انظر: فواتح الرحموت ٢/٢٠٩، تيسير التحرير ٣/١٦٦، شرح النووي على صحيح مسلم ١/٢٠ مع الاختصار والتصرف.
٣ في ض: و.

<<  <  ج: ص:  >  >>