للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحِكْمَةِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهَا١.

"وَلا يَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ رُجْحَانُ وَصْفِهِ"

قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: لا يَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ رُجْحَانُ وَصْفِهِ خِلافًا لِلآمِدِيِّ٢؛ لِقُوَّةِ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْعِلَّةِ٣، كَالْقَتْلِ عَلَى الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ.

"أَمَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَوْنِ الْحُكْمِ مُعَلَّلاً بِأَحَدِهِمَا" أَيْ أَحَدِ الْوَصْفَيْنِ "قُدِّمَ الرَّاجِحُ وَلا يَكْفِي كَوْنُهُ مُتَعَدِّيًا" لاحْتِمَالِ تَرْجِيحِ٤ الْقَاصِرِ.

قَالَ الْعَضُدُ: هَذَانِ وَجْهَانِ تُوُهِّمَا جَوَابًا لِلْمُعَارَضَةِ وَلا يَكْفِيَانِ.

الأَوَّلُ: رُجْحَانُ الْمُعَيَّنِ٥ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَدِلُّ فِي جَوَابِ الْمُعَارَضَةِ: مَا عَيَّنْته٦ مِنْ الْوَصْفِ رَاجِحٌ٧ عَلَى مَا عَارَضْت بِهِ، ثُمَّ يُظْهِرُ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ. وَهَذَا الْقَدْرُ غَيْرُ كَافٍ؛ لأَنَّهُ إنَّمَا


١ قاله العضد في شرحه لمختصر ابن الحاجب ٢/٢٧٤.
٢ انظر الإحكام في أصول الأحكام ٤/١٢٨.
٣ ساقطة من ز.
٤ في ش ز: ترجح.
٥ في ز: العين.
٦ في ز ب: عنيته.
٧ في ض: راجحاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>