للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالْعِلِّيَّةِ١ "فِي صُورَةٍ مَا٢ بِظَاهِرِ نَصٍّ، أَوْ إجْمَاعٍ" يَعْنِي أَنْ يُبَيِّنَ٣ الْمُسْتَدِلُّ كَوْنَ الْوَصْفِ الَّذِي عَارَضَ بِهِ الْمُعَارِضُ مُلْغًى. فَإِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ الْمُسْتَدِلُّ: فَقَدْ تَبَيَّنَ اسْتِقْلالُ الْبَاقِي بِالْعِلِّيَّةِ فِي صُورَةٍ مَا بِظَاهِرِ نَصٍّ، أَوْ إجْمَاعٍ.

مِثَالُهُ: إذَا عَارَضَ فِي الرِّبَا الطُّعْمَ بِالْكَيْلِ. فَيُجِيبُ بِأَنَّ النَّصَّ دَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ الطُّعْمِ فِي صُورَةٍ مَا، وَهُوَ قَوْلُهُ "لا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ".

وَمِثَالٌ آخَرُ: أَنْ يَقُولَ فِي يَهُودِيٍّ صَارَ نَصْرَانِيًّا أَوْ بِالْعَكْسِ: بَدَّلَ دِينَهُ. فَيُقْتَلُ٤ كَالْمُرْتَدِّ، فَيُعَارِضُ٥ بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِيمَانِ. فَيُجِيبُ بِأَنَّ التَّبْدِيلَ مُعْتَبَرٌ فِي صُورَةٍ مَا، كَقَوْلِهِ "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".

وَهَذَا إذَا٦ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْمِيمِ، فَلَوْ عَمَّمَ وَقَالَ: فَثَبَتَ٧ رِبَوِيَّةُ كُلِّ مَطْعُومٍ أَوْ اعْتِبَارُ كُلِّ تَبْدِيلٍ٨؛ لِلْحَدِيثِ. لَمْ


١ ساقطة من ش.
٢ ساقطة من ش.
٣ في ش ز: بين.
٤ في ب: فاقتلوه.
٥ في ش ز: فيعارضه.
٦ في ض ب: إن.
٧ في ض ب: ثبت. وفي ش: تثبت.
٨ ساقطة من ع.

<<  <  ج: ص:  >  >>