وَالسَّابِعُ: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ بَيَانُ" أَيْ أَنْ١ يُبَيِّنَ الْمُسْتَدِلُّ "أَنَّهُ٢" أَيْ أَنَّ وَصْفَ الْمُعَارِضِ "غَيْرُ مَانِعٍ" عَنْ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ.
كَمَا لَوْ قَالَ الْمُسْتَدِلُّ: يُقْتَلُ٣ الْقَاتِلُ الْمُكْرَهُ: قِيَاسًا عَلَى الْمُخْتَارِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ.
فَيَعْتَرِضُ الْمُعْتَرِضُ بِالاخْتِيَارِ، أَيْ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الأَصْلِ الْقَتْلُ الْعَمْدُ الْعُدْوَانُ بِالاخْتِيَارِ، وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي الْفَرْعِ.
فَيُجِيبُ الْمُسْتَدِلُّ بِأَنَّ وَصْفَ الْمُعَارِضِ غَيْرُ مَانِعٍ عَنْ ثُبُوتِ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ؛ لأَنَّ الاخْتِيَارَ عَدَمُ الإِكْرَاهِ الْمُنَاسِبِ لِنَقِيضِ الْحُكْمِ، وَ٤٥عَدَمِ الإِكْرَاهِ طَرْدٌ لا يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ٦، فَالإِكْرَاهُ مُنَاسِبٌ لِنَقِيضِ الْحُكْمِ وَهُوَ عَدَمُ الاقْتِصَاصِ، لَكِنَّ عَدَمَ الإِكْرَاهِ طَرْدِيٌّ لا يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبَاعِثِ فِي شَيْءٍ.
وَالثَّامِنُ: مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ مُلْغًى، أَوْ أَنَّ مَا عَدَاهُ مُسْتَقِلٌّ"
١ ساقطة من ش ز.٢ في ش ز ع: أنه عدم معارض في الفرع.٣ في ش: بقتل.٤ ساقطة من ش. وفي ض ب: وهو.٥ ساقطة من ش.٦ في ض: للعلة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute