للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ١ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَفِيهِ نَظَرٌ٢؛ لأَنَّ الْمُعْتَرِضَ فِي مَعْرِضِ الْقَدْحِ فِي الْعِلَّةِ، فَتَارَةً يَقْدَحُ فِيهَا، وَتَارَةً يَقْدَحُ فِي دَلِيلِهَا، وَالانْتِقَالُ مِنْ الْقَدْحِ فِي الْعِلَّةِ إلَى الْقَدْحِ فِي دَلِيلِهَا جَائِزٌ، وَالانْتِقَالُ الَّذِي لا يَكُونُ جَائِزًا: هُوَ الانْتِقَالُ مِنْ الاعْتِرَاضِ إلَى الاسْتِدْلالِ.

"وَلَوْ قَالَ" الْمُعْتَرِضُ "ابْتِدَاءً: يَلْزَمُك انْتِقَاضُ عِلَّتِك، أَوْ" انْتِقَاضُ "دَلِيلِهَا: قُبِلَ" مِنْهُ ذَلِكَ.

لأَنَّ هَذَا٣ دَعْوَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ فَكَأَنَّهُ٤ قَالَ٥: يَلْزَمُك أَحَدُ أَمْرَيْنِ٦: إمَّا انْتِقَاضُ عِلَّتِك، وَإِمَّا انْتِقَاضُ دَلِيلِهَا. وَكَيْفَ٧ كَانَ فَلا تَثْبُتُ الْعِلَّةُ كَانَ٨ مَسْمُوعًا بِاتِّفَاقٍ٩.

قَالَ الأَصْفَهَانِيُّ: أَمَّا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً: يَلْزَمُك إمَّا انْتِقَاضُ عِلَّتِك، أَوْ انْتِقَاضُ دَلِيلِ عِلَّتِك؛ لأَنَّك إنْ١٠ اعْتَقَدْت وُجُودَ


١ في ع: قاله.
٢ مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد ٢/٢٦٨، منتهى السول والأمل ص ١٩٦.
٣ في ش: هذه.
٤ في ش: مكانه. وهي ساقطة من ع ز.
٥ ساقطة من ع ز.
٦ في ش: يلزمك انتقاض.
٧ في ش: وكيفما.
٨ في ش: ولا يكون.
٩ في ش: بالاتفاق.
١٠ في ش: إذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>