للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ لَهُ١: كَيْفَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الاسْتِثْنَاءِ؟ فَقَالَ: يُلْحَقُ عِنْدَهُ بِالْخِطَابِ، وَيَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِهِ٢ وَلَوْ بَعْدَ زَمَانٍ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْك أَنْ تُفْتِيَ بِهِ وَلا تُخَالِفْهُ, وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ لَطِيفًا فِيمَا يُورِدُهُ، مُتَأَنِّيًا فِيمَا يَقُولُهُ، فَقَالَ: رَأْيُ ابْنِ عَبَّاسِ يُفْسِدُ عَلَيْك بَيْعَتَك، لأَنَّ مَنْ حَلَفَ لَك وَبَايَعَك يَرْجِعُ٣ إلَى مَنْزِلِهِ فَيَسْتَثْنِي, فَانْتَبَهَ الرَّشِيدُ، وَقَالَ: إيَّاكَ أَنْ تُعَرِّفَ النَّاسَ٤ مَذْهَبَهُ فِي ذَلِكَ، وَاكْتُمْهُ.

وَوَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لأَبِي حَنِيفَةَ٥ مَعَ الْمَنْصُورِ٦.

"وَ" شَرْطٌ أَيْضًا لِلاسْتِثْنَاءِ "نِيَّتُهُ٧" أَيْ أَنْ٨ يَنْوِيَ الْمُسْتَثْنِي "قَبْلَ تَمَامِ


١ في ض ب: فقال، وفي ع: وقال
٢ في ض ب: ويغير حكمه.
٣ في ض ب: ويرجع.
٤ ساقطة من ض.
٥ انظر: فواتح الرحموت ١/٣٢٢، تيسير التحرير ١/٢٩٨، الكشاف ٢/٤٨٠.
٦ هو الخليفة عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو جعفر المنصور، ثاني خلفاء بني العباس، بويع بالخلافة سنة ١٣٧هـ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة، وكان مهيباً شجاعاً حازماً، كثير الجد والتفكير، كامل العقل، يشارك في العلم، وكان عارفاً بالفقه والأدب، مقدماً في الفلسفة والفلك، محباً للعلماء، وانتشر العلم في زمانه، وبني بغداد وغيرها، وتفي في أثناء ذهابه للحج سنة ١٥٨هـ، ودفن في الحجون بمكة المكرمة.
انظر ترجمته في "تاريخ الخلفاء ص٢٥٩، البداية والنهاية ١٠/١٢١، فوات الوفيات ١/٤٨٨، المعارف ص٣٧٧، البدء والتاريخ ٦/٩٠، تاريخ بغداد١٠/٥٣، العقد الثمين ٥/٢٤٨، الأعلام للزركلي ٥/٢٥٩".
٧ في ن: نية.
٨ ساقطة من ب

<<  <  ج: ص:  >  >>