للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ "إنْ شَاءَ اللَّهُ" وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ.

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ١: إنَّهُ لا يَثْبُتُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، ثُمَّ قَالَ: إنْ


١ هو محمد بن عمر بن أحمد، الحافظ الكبير، شيخ الإسلام، أبو موسى، المدني الأصفهاني، انتهى إليه التقدم في الحديث مع الإسناد، وكان أوحد زمانه، وشيخ وقته في الإسناد والحفظ والثقة والإتقان والدين والصلاح والضبط والتواضع، وقرأ القراءات العشر، ومهر النحو واللغة، وله المصنفات الكثيرة، منها: "معرفة الصحابة" و "الأخبار الطوالات" و "المغيث" تتمة كتاب "الغريبين للهروي" و "اللطائف في المعارف" و "عوالي التابعين" وغيرها، توفي سنة ٥٨١ هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٦/١٦٠، تذكرة الحفاظ ٤/١٣٣٤، طبقات القراء للجزري ٢/٢١٥، طبقات الحفاظ ص٤٧٥، شذرات الذهب ٤/٢٧٣، وفيات الأعيان ٣/٤١٤، مرآة الجنان ٣/٤٥٣، البداية النهاية ١٢/٣١٨".
٢ هذا رأي أكثر العلماء، وقالوا: إن صح فمؤول، واختلفوا في تأويله على أقوال كما ذكر المصنف، قال الشيرازي: "فالظاهر أنه لا يصح عنه، وهو بعيد" "اللمع ص٢٣". وقال الجويني: "والجه اتهام المناقل وحمل النقل على انه خطأ، أو مختلق مخترع" "البرهان ١/٣٨٦"، وقال الغزالي: "والجه تكذيب الناقل، فلا يظن به ذلك" "المنخول ص١٥٧"، ولكن الشوكاني قال: "إنها ثابتة في "مستدرك" الحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين بلفظ: "إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثنى إلى سنة" وقد روى عنه هذا غير الحاكم من طرق، كما ذكر أبو موسى المدني وغيره ثم يقول: "فالرواية عن ابن عباس قد صحت، ولكن الصحيح خلاف ما قاله" "إرشاد الفحول ص١٤٨".
"وانظر: المحصول ج١ ق٣/٤٠، الإحكام للآمدي ٢/٢٩١، المستصفى ٢/١٦٥، فواتح الرحموت ١/٣٢١، تيسير التحرير ١/٢٩٧، المعتمد ١/٢٦١، مختصر ابن الحاجب ٢/١٣٧".

<<  <  ج: ص:  >  >>