قد جعل اللّه العلماء ورثة الأنبياء كما ورد. وأوضحوا المذاهب (١) المذهبة، والحقوق التي هي للأماطيل (٢) مذهبة (٣)، كالإمام الشافعي ﵁(٤)؛ فإنّه قام (٥) الشّريعة المحمّدية أتمّ قيام، وشهر (٦) لها بذكره، وذكره (٧) وذوو الساسي (٨) من النّاس نيام وأوى بني القلم الشّريف من تأليفه إلى أحنى أمّ وأشفقها، وأرفدها وأرفقها، وأدرّها للعلم ضرعا، وأخصبها مرعى، وأتمّها ٢٥١/ ب عقلا وشرعا. وكانت مصر قد شرفت (٩) منه بأشرف نزيل، وأجلّ خليل، وأقام إلى أن حارحا تقى (١٠) ويصيد، ويبدى ويعيد، - ٦٦٧ -
(١) - المذاهب جمع مذهب: الطريقة والمعتقد الذي يذهب إليه. وعند العلماء مجموعة الآراء والنظريات العلمية والفلسفية ارتبط بعضها ببعض ارتباطا يجعلها وحدة منسقة. (٢) - الأماطيل: كذا ولا وجود لها في المعجمات، ولعلها الأباطيل: جمع أبطولة: ما لا ثبات له عند الفحص عنه. (٣) - مذهبة: مزيلة. (٤) - الإمام الشافعي: انظر الرقم ٣٣٨. (٥) - قام بكذا في م، والصحيح: أقام. (٦) - شهر: أعلن وأذاع. (٧) - كذا ولعلها زائدة. (٨) - (الساسي) كذا الكلمة، وهي على هذا الشكل في م: (الساسي) فهل أصلها: التأسي: أى اتخاذه أسوة والاقتداء به، أو الأصل: التفاسي)؟. (٩) - شرفت: ارتفعت وعلت منزلتها. (١٠) - (حارحا تقى) كذا في م: ولم يتسن لنا تصحيحها.