للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقمع (١) المريد (٢)، ويمدّ المريد (٣)، ويجلس بجامع عمر (٤) بن العاص، الذي هو كما نعت [تاج الجوامع] (٥) ويحلّ منه بأشرف المرابع (٦) وهو راويه الكريم منسحب عليها، وهلمّ جرا. ونسبتها إليه مستمرّة، وبه أعلى اللّه بها قدرا، فلهذا لا يحلّ بصدرها إلاّ من العقد على أهلّيه (٧) الاجتماع، ومن إذا بحثت في مسألة من مسائله هزّ الأعطاف وشنّف الأسماع، ومن درب (٨)


(١) - يقمع: يظهر ويذل ويمنع عما يراد.
(٢) - المريد: العاتي الطاغي، والخبيث المتمرد.
(٣) - المريد: الذي يشاء.
(٤) - عمر بن العاص. كذا والصواب: عمر،. هو عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي: أبو عبد الله، فاتح مصر، وأحد عظماء العرب ودهاتهم وأولي الرأي والحزم والمكيدة فيهم. كان في الجاهلية من الأشداء على الإسلام، وأسلم في هدنة الحديبية، وولاه النبي إمرة جيش ذات السلاسل ثم تولى عدة ولايات. ولاه معاوية على مصر سنة ٣٨ هـ. وبنى مسجدا عظيما في الفسطاط، وهي علم مدينة مصر العتيقة، التي بناها عمرو بن العاص، توفي سنة ٤٣ هـ (الأعلام ٥/ ٢٤٨) وتاج العروس مادة (فسط).
(٥) - تاج الجوامع: قال ابن المتوج في إيقاظ المستغفل واتعاظ المتأمل: هو الجامع العقيق المشهور بتاج الجوامع. قال الليث بن سعد ليس لأهل الراية مسجد غيره. بني في سنة إحدى وعشرين، وكان طوله خمسين ذراعا في عرض ثلاثين. وذكر بعضهم انه كان يوقد في الجامع العتيق كل ليلة ثمانية عشر ألف فتيلة، وأن المطلق برسمه خاصة لوقود كل ليلة أحد عشر قنطارا زيتا طيبا. ونقل المقريزي عن بعضهم أنه أدرك بجامع عمرو قبل الوباء الكائن في سنة تسع وأربعين وسبعمائة بضعا وأربعين حلقة لإقراء العلم لا تكاد تبرح منه.
حسن المحاضرة ٢/ ١٤٩.
(٦) - المرابع: جمع مربع: الموضع يقام فيه زمن الربيع.
(٧) - أهلّيه: أهلّ به: رحّب، وفلانا للأمر: آهله: صيّره: أهلاله. أو رآه أهلا له مستحقا.
(٨) - درب به: إذا اعتاد الشيء وأولع به.

<<  <  ج: ص:  >  >>