[يحيى بن أبي طالب]
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَعْلَمُ لِي عَمَلَهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:
أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ. فَقَالَ:
مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ [٢٤٧] صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ. فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ. فَرَجَعَ وَاللَّهِ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الأُخْرَى بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ. فَقَالَ: اذْهَبْ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
[أبو مسلم عبد الرحمن بن بشر]
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَوْنُ بْنُ عُمَرَ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَرَ اللَّهُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ، وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَتْهُ. فَأَقْبَلَ فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ بِعِصِيِّهِمْ وَهِرَاوَاتِهِمْ وَسُيُورِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْرَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا تَعَجَّلَ بَعْضُهُمْ لِيَنْظُرَ فِي الْغَارِ فَرَأَى الْحَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ. فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: مَا لَكَ لَمْ تَنْظُرْ فِي الْغَارِ؟ قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ، فَعَرَفْتُ أَنَّ لَيْسَ فِيهِ احد. فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ، فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَوَى عَنْهُمَا فَدَعَا لَهُنَّ وَسَمَّتَ «١٣٥» عَلَيْهِنَّ وَأَمَرَ أَنْ يُتَّخَذْنَ فِي الْحَرَمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.