فَقَالَ: «هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا أَوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَبَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، إِذْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ فِي الْمُرَاحِ «٣٥» وَمَعَهُ سَخْلَةٌ تَيْعَرُ «٣٦» .
قَالَ: مَا وَلَدَتْ؟ قَالَ: بَهْمَةً «٣٧» . قَالَ: فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً. ثُمَّ قَالَ:
لا تَحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً، ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً، وَإِنَّ فِي لِسَانِهَا شَيْئًا (يَعْنِي الْبَذَاءَ) ، قَالَ: طَلِّقْهَا إِذَنْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَهَا صُحْبَةً وَإِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدٌ. قَالَ: فَمُرْهَا (يَقُولُ عِظْهَا) فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ وَلا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ «٣٨» كَضَرْبِكَ أَمَتِكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» .
[١٩٨]
[أبو منتصر بن تميم بن صلت]
حدثنا أسلم، قال: ثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا أَبِي عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ يُونُسَ بن عبيد عن محمد بن سِيرِينَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ جِئْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي. وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْطَانِي. وَسَأَلْتُ عُمَرَ، فَأَعْطَانِي. وَسَأَلْتُ عُثْمَانَ، فَأَعْطَانِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي. قَالَ: «وَكَيْفَ لا يُبَارِكُ لَكَ فِيهِ وَإِنَّمَا أَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ» .
أبو علي أَحْمَد بن عبد الله بن عمر الجواربي
حدثنا أسلم، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.