إني حريصٌ على الجهاد وإني وجدت الحجَّ والعمرة مكتوبينِ عليَّ، فكيف لي بأن أجمعهما؟ قال: اجمعهما واذبح ما استيسر من الهدي، فأهللتُ بهما معاً، فلمّا أتيت العُذيبَ لقيني سلمانُ بنُ ربيعة وزيدُ بنُ صُوْحانَ وأنا أهِلُّ بهما جميعاً فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه مِن بعيره، قال: فكأنما أُلقِيَ عليَّ جَبَلٌ حتى أتيتُ عمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه، فقلت له: يا أميرَ المؤمنين إني كنتُ رجلاً أعرابياً نصرانياً، وإني أسلمتُ، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدتُ الحجَّ والعُمرةَ مكتوبين عليَّ، فأتيتُ رجلاً من قومي فقال لي: اجمعهما واذبحْ ما استيسرَ من الهدي، وإني أهللتُ بهما معاً، فقال عُمَرُ رضي الله عنه هديت لِسُنَّة نبيكَ - صلَّى الله عليه وسلم - (١).
١٨٠٠ - حدَّثنا النفيليُّ، حدَّثنا مِسكينٌ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيي بن أبي كثير، عن عِكرمة، قال: سمعتُ ابنَ عباس يقول:
حدَّثني عُمَرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه أنه سَمعَ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول:"أتاني الليلةَ آتٍ مِن عند ربِّي عز وجلَّ" قال: وهو بالعقيق
(١) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦٨٥) و (٣٦٨٦) من طريق منصور بن المعتمر، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٠) و (٢٩٧٠/ م)، والنسائي (٣٦٨٧) من طرق عن شقيق أبي وائل، به. وهو في "مسند أحمد" (٨٣) و (٢٥٦)، و "صحيح ابن حبان" (٣٩١٠). وانظر ما قبله. قوله: يا هناه، بسكون الهاء، ولك ضمها، والمعنى: يا هذا.