الرَّحْمن بن صَابِر، قالا: أخْبَرَنا الشَّريفُ النَّسيبُ أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيمِ العَلَويُّ، قال: أخْبَرَنا رَشَاء بن نَظِيف بن مَا شَاء اللَّه، ح.
وأخْبَرَنَا أبو القَاسِم عَبْد الغَنِيّ بن سُلَيمان بن بَنِيْن، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم البُوْصِيرِيّ، وأبو عَبْد اللّه بن حَمْد الأرْتاحِيّ، قالا: أخْبَرَنا أبو الحَسَن بن الفَرَّاء - قال الأرْتاحِيُّ: إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن الحَسَن بن إسْمَاعيْل الضَّرَّاب - قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الحَسَنُ بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّاب، قال: حَدَّثَنَا أَبو بَكر أحْمَد بن مَرْوَان المالِكيِّ (١)، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن الحَسَن الرَّبَعِيِّ - وقال ابن بَنِيْن: الحَسَن بن عليّ الرَّبَعِيِّ - قال: حَدَّثَنَا أبيّ، عن العُتْبيّ، قال: قيل لنُصَيْب: هَرِمَ شِعْرُكَ، قال: لا، ولكن هَرِمَ الجود والمَعْرُوف، لقد مَدَحْتُ الحَكَم بن المُطَّلِب بقَصِيدَة فأعْطَاني أرْبعمائة شَاةٍ وأرْبَعِمائة دِيْنَار وأرْبَعِمائة ناقَة.
قال العُتْبِيّ: فأخْبَرَني رَجُل من مَنْبج، قال: قَدِمَ علينا الحَكَم وهو مُمْلقٌ لا شيء معه فأغْنَانا، قيل: كيفَ أغْنام وهو مُمْلقٌ لا شيء معه؟ قال: عَلَّمنا المَكَارِم، فعَادَ أغْنيَاؤُنا على فُقَرائنا (a)، فاسْتَوت الحالُ. قال العُتْبِيّ: وأعْطَى الحَكَم بن المُطَّلِب كُلّ شيءٍ يَمْلكه حتَّى إذا نَفَدَ ما عندَهُ رَكِبَ فَرَسهُ وأخَذَ رُمْحه يُريد الغَزْو، فماتَ بمَنْبج، وفي ذلك يقول ابنُ هَرْمَة الشَّاعر (٢): [من البسيط]
ماذا بمنبج لو تُنَبَّشْ (b) مَقَابِرُها … من التَّقَدُّم (c) بالمَروف والكَرَم
(a) ابن عساكر: فقيرنا. (b) ابن عساكر: تنشر، وفي كتاب المجالسة: تنشر قبورهم. (c) فوفها في الأصل: "صـ"، والمثبت موافق رواية الدينوريّ، وفي مجموع شعره: التهدم، وتأتي بهذه الرواية فيما بعد، وعند ابن عساكر: المقدم.