قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين أحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، قال: أَخْبَرَنَا أبو القَاسِم عِيْسَى بن عليَ في عيسَى بن الجَرَّاح، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البَغَويّ، قال: حَدَّثَنَا أبو الهَيْثَم خَالِد بن مِرْدَاس، قال: حَدَّثَنَا الحَكَم بن عُمَر، قال: بَعَثَني خَالِد بن عَبْدِ اللّهِ القَسْرِيّ، وصَاحِب ليّ، إلى قَتَادَة بن دِعَامَة الأعْمَى لنَسْألَهُ عن ثَمانية عَشر مَسْألَةً من القُرآن، فسَألْناهُ: عن {وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا}(١)، قال: طَحْوُهَا: سَعَتُها، وهذه من لُغْة قَوْم من اليَمَن، قال: وسألْنَاهُ عن {اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} و {تُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ}(٢)، قال: لا (٣)، {اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} و {تُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ}، قال: وسَألْنَاهُ عن قوله تَبارَك وتَعالَى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ}(٤)، قال: لا؛ ولكن {مِنْ رَوْحِ اللَّهِ}، قال: وسَألْنَاهُ عن قوله عزَّ وجلَّ {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ}(٥)، قال: لا، {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ}، قال: وسَألْنَاهُ عن النَّصارى واليَهُود والصَّابِئين والمَجُوس والّذين أشْرَكُوا (٦)، قال: هُم الزَّنَادِقَةُ، وأنتم تَدْعونَهُم بالشَّامِ المنانيَّة (a).
أنْبَأنَا عَبد الوَهَّاب بن عليّ الأَمِين، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عِيسَى بن عليّ، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ اللّه بن مُحَمَّد،
(a) مهملة في الأصل بهذا الرسم، والإعجام من تاريخ ابن عساكر. وهم الذين يُقالُ لهم أيضًا: المانوية، نسبة لماني بن فاتك، ولد ببلاد ما بين النهرين سنة ٢١٧ م، وكان يتكلم بكلام الحكمة زاعمًا أن الوحي جاءه وعلمه المذهب، ومذهبه يجمع بين المجوسية والنصرانبة، ويقوم على الثنوية (النور والظلمة)، وأورد النديم في كتابه شريعة ماني وفرائضه ومذهبه وأعياده وتعاليمه في الكون والعالم والنور والظلمة. انظر: الفهرست للنديم ٢/ ١: ٣٨٢ - ٣٩٣، وتاريخ الزوقنيني ١٢٠. _________ (١) سورة الشّمس، الآية ٦. (٢) سورة البقرة، من الآية ٥٤. ونص الآية {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}. (٣) لم ترد في رواية ابن عساكر ١٥: ٣٣. وليس فيما ذكره فيما بعد ما يخالف رسم الآية ولا ضبطها. (٤) سورة يوسف، من الآية ٨٧. (٥) سورة الكهف، من الآية ٨٦. (٦) إشارة إلى الآية ١٧ من سورة الحجّ، قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}.