لأنهم إذا تفرقوا ضعفوا؛ لأنه إذا كانوا مع بعض يشد بعضهم بعضًا، فإذا ما تفرقوا ضعفوا، والشهادة تحتاج إلى قوة، ولذلك اشترط فيها البلوغ إلى جانب الشروط الأُخرى.
(١) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٤/ ١٨٤)؛ حيث قال: "ذكر لا أنثى، ولو تعددت". يُنظر: "الذخيرة" للقرافي (١٠/ ٢١٢)؛ حيث قال: "وروي عن مالك: تقبل شهادة الإناث اعتبارًا لهن بالبالغين لوثًا". (٢) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ١٢٤)؛ حيث قال: "وقال ابن القاسم: تجوز شهادة الصبيان في القتل والجراح، إذا كانوا ذكورًا قبل أن يتفرقوا. قال سحنون وقال غير واحد من كبار أصحاب مالك: لا تجوز شهادتهم في القتل، وإنما تجوز في الجراح".