فالمؤلف سيبدأ فيما يتعلق بالحد: في مقداره، متى يسقط الحد، هل إذا عفا المقذوف يسقط الحد، هل هناك فرق بين أن يُرفع إلى الإمام أو لا يرفع كحد السرقة أو أن القذف يختلف عن ذلك، هذه كلها مسائل اختلف العلماء فيها.
فحد القذف ثابت بنص القرآن، فليس محل خلاف في تحديد العدد، لأن الله تعالى قال:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}[النور: ٤]، وهذا نص لا يحتمل تأويلًا ولا تبديلًا، ولكن الخلاف بالنسبة للحد بالنسبة لغير الحر.
(١) يُنظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٧/ ٣١٠) حيث قال: "قال الله جل ذكره: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} وأهل العلم على ذلك مجمعون". (٢) مذهب الحنفية، يُنظر: "النتف في الفتاوى" للسغدي (٢/ ٦٤٠) حيث قال: "وأما حد القاذف بالزنا فانه على وجهين؛ أحدهما: للحر وهو ثمانون جلدة، والثاني: للعبد وهو أربعون جلدة". ومذهب المالكية، يُنظر: "شرح مختصر خليل" للخرشي (٨/ ٨٨) حيث قال: "وأما =