اتَّفقوا على ذلك؛ لأن هذا ثبت في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل اليمن الذي حمله عمرو بن حزم " ودية المرأة على النصف من دية الرجل "(٤). أما ما جاء بأنها مائة من الإبل؛ فتلك رواية فسَّرتها هذه الرواية على التسليم بصحَّتها. ولذلك اتَّفقوا العلماء عليه ولم يقل المؤلف: أجمعوا؛ لوجود بعض الخلاف لكن لو كان هناك خلاف، لنقل الإجماعَ، لكنه قال:" اتفقوا "؛ فمعنى هذا أن الخلاف ضعيف، ولا يُلتفت إليه (٥).
بعد أن اتَّفقوا على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل قالوا: ما ديتها بالنسبة للشجاج؟ (أي: الجراحات) هل هي كالرجل أم ترد إلى ديتها؟ أم هناك قدر فاصل بينهما إذا وصلت إليه تعود إلى أصلها على النصف من دية الرجل وتشارك الرجل إلى قدر معين الذي هو الثلث؟
الجواب: من العلماء من يقول: جراحات المرأة كجراحات الرجل
(١) أخرجه البيهقي في " الكبرى " (٨/ ١١٤) (١٦١٠٢). (٢) أخرجه مالك في " الموطأ " (٢/ ٨٧٥) أنه بلغه أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم " أقاد من كسر الفخذ ". (٣) يُنظر: " الإشراف على مذاهب العلماء " لابن المنذر (٧/ ٣٩٥) قال: " أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل ". وانظر: " الاستذكار " لابن عبد البر (٨/ ٦٧). (٤) تقدم تخريجه. (٥) يُنظر؟ " الإشراف " لابن المنذر (٧/ ٣٩٥) قال: " أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل ".