ذكر المؤلف قول سعيد بن المسيب:" لو كان الأمر لي لجعلت في كلِّ ضرس بعيرين ".
وعدد الأضراس:(عشرون)، ومجموع الأضراس والأسنان:(اثنان وثلاثون)، فإن فصلناها تكون الأضراس:(عشرين)، ويبقى الباقي:(اثنا عشر) فعندما نعطي لكلِّ ضرس بعيرين، ثم نضرب عشرين في اثنين فتصير:(أربعين بعيرًا)، واثنا عشر سنًّا نضربها في خمس فتصبح:(ستين)؛ فإذا جمعنا الستين والأربعين كان الناتج:(مائة) وهذا هو رأي سعيد بن المسيب.
فالمراد: أن الأسنان في كل واحد من التي تقع في مقدمة الفم الثمانية (اثنا عشر)، ثم يبقى بعد ذلك الأضراس وعددها عشرون.
(١) أخرجه ابن المنذر في " الأوسط " (٣/ ٢٣٧) عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - يعني - قضى فيما أقبل من الأسنان بخمسة أبعرة، وفي الأضراس بعير بعير. (٢) أخرجه مالك في " الموطأ " (٢/ ٨٦١) وغيره: قال سعيد بن المسيب: " فالدية تنقص في قضاء عمر بن الخطاب، وتزيد في قضاء معاوية، فلو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء، وكل مجتهد مأجور ". (٣) أخرجه مالك في " الموطأ " (٢/ ٨٦٢) وغيره: عن أبي غطفان بن طريف المري، أنه أخبره، أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله: ماذا في الضرس، فقال عبد الله بن عباس: " فيه خمس من الإبل ". قال: فردني مروان إلى عبد الله بن عباس فقال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس، فقال عبد الله بن عباس: " لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء ".