كما أن الأذن هي آلة حاسة السمع، واللسان آلة حاسة الذوق؛ ولذلك لو اعتدى إنسان على لسان آخر فأذهب ذوقه؛ قال بعض العلماء:" فيه دية ". وهناك كلام في اللسان والذوق فيقول بعضهم:" لو أذهب كلامه وذوقه ففيه الدية ". وبعضهم يقول:" إذهاب الكلام في دية والذوق فيه حكومة ". أما الأنف فالنص الوارد أنه إذا قطع إنسان أنفَ آخر (أي: جدعه) ففيه الدية.
واختلف العلماء لو أخذ أحد المنخرين؛ فقال بعضهم (١): " في كل واحد نصف الدية ".
وقال بعضهم (٢): " في كل واحد ثلث الدية، والفاصل بينهما فيه ثلث الدية ".
(١) قول عند الشافعية. يُنظر: " الحاوي الكبير " للماوردي (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) قال: " ولو قطع أحد المنخرين وبقي المنخر الآخر مع المارن ففيما يلزمه من الدية وجهان حكاهما أبو حامد الإسفراييني: أحدهما: عليه نصف الدية، وحكاه عن أبي إسحاق المروزي؛ لأنه قد أذهب نصف منفعته. والوجه الثاني: عليه ثلث الدية تقسيطًا على المنخرين والمارن الذي يشتمل الأنف عليها، فكان في كل واحد منهما ثلث الدية ". (٢) قول عند الشافعية والحنابلة. مذهب الشافعية، يُنظر: " الحاوي الكبير " للماوردي (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) قال: " ولو قطع أحد المنخرين وبقي المنخر الآخر مع المارن ففيما يلزمه من الدية وجهان حكاهما أبو حامد الإسفراييني: أحدهما: عليه نصف الدية، وحكاه عن أبي إسحاق المروزي؛ لأنه قد أذهب نصف والوجه الثاني: عليه ثلث الدية تقسيطًا على المنخرين والمارن الذي يشتمل الأنف عليها، فكان في كل واحد منهما ثلث الدية ". ومذهب الحنابلة، يُنظر: " شرح منتهى الإرادات " للبهوتي (٣/ ٣١٠) قال: " وفي منخرين ثلثاها، أي: الدية … وفي حاجز ثلثها لاشتمال المارن على ثلاثة أشياء: منخرين وحاجز فوجب توزيع الدية على عددها كالأصابع، وإن قطع أحد المنخرين ونصف الحاجز ففي ذلك نصف الدية وإن شق الحاجز بينهما ففيه حكومة ".