ذكر ذلك ابن المنذر، وقال:"هذا ضعيف ولم يثبت ذلك عن أبي بكر".
وقد يسأل سائل فيقول ما حجة الذين قالوا بأنَّ قطع الأذنين يوجب الدية؟
الجواب: أن الخليفتين الراشدين (عمر وعليًّا) - رضي الله عنهما -، قد قضيا بذلك،
= ومذهب الحنابلة، يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ٣١٢) قال: "ومن … قطع أذنين … ذهب السمع بقطع الأذنين فعليه ديتان؛ لأن … السمع من غير الأذنين فلا تدخل دية أحدهما في الآخر … فإن ذهب سمع إحدى الأذنين دون الأُخرى فنصف الدية". (١) يُنظر: "المدونة" للإمام مالك (٤/ ٥٦٣) قال: "قلت: فإن ضربه فذهب سمعه واصطلمت أذناه، أتكون فيهما دية وحكومة في قول مالك؟ قال: قال مالك: في الأذنين إذا ذهب سمعهما ففيه الدية، اصطلمتا أو لم تصطلما". (٢) وسيأتي نقل ذلك عنه. (٣) يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي" للدردير (٤/ ٢٧٢) قال: "الأذنين ففي قطعهما الدية، ومذهب المدونة أن فيهما حكومة إذا لم يذهب سمعه". (٤) يُنظر: "الأوسط" لابن المنذر (١٣/ ٢٠٣) قال: "وقد روي عن أبي بكر الصديق أنه قضى في الأذن بخمس عشرة من الإبل، وقال: إنما هو شين لا يضر سمعًا، ولا ينقص تغيبها العمامة والشعر. وليس ذلك بثابت عنه".