فقط. والحاصل: أنها فتحته قليلًا ولم تتجاوز الحد الذي يُخْرِج الدم، أما إذا خرج الدم فيعتبرونها الدامية، وهي: التي ذكرها المؤلف فيجعلون الدامية هي التالية وليست الأُولى.
"الباضعة": هي التي أخذت جزءًا من اللحم، وبضعت فيه، أي: نفذت قليلًا لكنها لم تنفذ كثيرًا إلى اللحم بمعنى: أنها شقت الجلد وخرج الدَّم ونفذت إلى اللحم قليلًا.
يسمونها سمحاقًا؛ لأنها قاربت الموضحة، وهي التي أخذت كلَّ اللحم فوصلت إلى غشاء رقيق. وليس كالدامغة" فالدامغة: هي التي تكون في الدِّماغ وتصل إلى جلدة الدماغ (٥). فهنا وصلت إلى جلدة رقيقة، وهذه
(١) "الحارصة": التي تحرص الجلد، أي: تخدشه ولا يخرج الدم، وقيل: هي التي تقشر الجلد قليلًا. انظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص ١٦٥). (٢) "الباضعة": هي التي تبضع الجلد، أي: تقطعه وتصل إلى اللحم، وقيل: تشق اللحم شقًّا خفيفًا. انظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص ١٦٥). (٣) "المتلاحمة": هي التي تقطع الجلد وتؤثر في اللحم، وقيل: تأخذ في اللحم. انظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص ١٦٥). (٤) "السمحاق": هي التي تقطع الجلد واللحم، وتصل إلى جلدة تكون بين اللحم وعظم الرأس رقيقة. انظر: "طلبة الطلبة" للنسفي (ص ١٦٥). (٥) "الدامغة"، أي: التي انتهت إلى الدماغ، ولقال: التي تهشم الدماغ حتى لا تبقي شيئا. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/ ١٣٣)، و"المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده (٥/ ٤٧٤).