تنبني على ثبوت الملك، يعني: ثبوت الملك له، قالوا: فكان كولد الحُرِّ إذا كان من أَمَة فإنه يَتبع أباه، فالحر إذا كانت تحته أَمَة وجاءه أولاد؛ فإنهم يَنتسبون إلى أبيهم الحُر، قالوا: فكذلك -أيضًا- المُدَبَّر إذا كانت تحته أَمَة وَوُلد له، فإن أولاده يتبعونه.
(١) يُنظر: "المنتقى شرح الموطأ"، للباجي (٧/ ٤٠)، حيث قال: "المدبر والمكاتب من ابتاع منهما جارية فولدت منه، فإن الولد بمنزلته يعتق بعتقه ويرق برقه، ووجه ذلك: أن كل ولد حدث عن ملك يمين يَتبع أباه في الحرية والرق، أصل ذلك الحر يَستولد أَمَته". (٢) يُنظر: "المغني"، لابن قدامة (١٠/ ٣٥٤)، حيث قال: "وإن تَسَرَّى بإذن سيده، فولد له أولاد، فروي عن أحمد: أنَّهم يَتبعونه في التدبير". (٣) يُنظر: "روضة الطالبين"، للنووي (١٢/ ٢٠٤)، حيث قال: "وأمَّا ولد المدبر، فلا يؤثر تدبير أبيه فيه، وإنما يتبع الأم في الرق والحرية". وهذا هو المذهب. وذكر العمراني وجهين فيمن وهب لمدبره جارية فوطئها، فقال: وهل يتبعه في التدبير؟ فيه وجهان؛ أحدهما: لا يتبعه؛ لأن الولد إنما يتبع أمه في الرق والحرية دون أبيه. والثاني: يتبعه الولد في التدبير؛ لأن وطأه صادف ملكه، فتبعه ولده في حكمه، كالحر إذا وطئ أَمَة له". انظر: "البيان في مذهب الإمام الشافعي" للعمراني (٨/ ٣٩٧). (٤) يُنظر: "مجمع الأنهر"، لشيخي زاده (١/ ٥٣٣)، حيث قال: "وفي "التنوير": وولد المدبرة مدبر؛ إن كان التدبير مطلقًا، وإن مقيدًا فلا، وفيه إشارة إلى أن ولد المدبر ليس مدبرًا؛ لأن التبعية إنما هي للأم لا للأب".