* قوله:(وَاحْتَجَّتِ الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدِهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِتْقَهُ (١).
وهذا له عدة احتمالات، الأول: هو أن الحديث فيه مقال وقد اختلفوا في صحته، الأمر الآخر: أنه أعتق نصفه لاحتمال أنه لا يملك غيره واحتمال أنه لا يستطيع أن يعتق الباقي.
فأجازه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية لابن كثير أجازه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقوله:"وليس للّه شريك"، يؤيد مذهب الجمهور؛ لأن هذا القدر الذي يعتق من هذا العبد أصبح به العبد حرًّا طليقًا ليس متعبدًا إِلَّا للّه وحده -سُبْحَانَهُ وتَعَالى- فلا سلطة لأحد عليه في هذا الجزء، ولمَّا كان هذا الجزء حُرِّر للّه كصلىتَ فينبغي أن لا يكون هناك شريك للّه -سُبْحَانَهُ وتَعَالى-والترغيب على عتق باقيه لا شكَّ أن هذا ملحظ جيد أخذ به جمهور العلماء واستمدوه من هذا النص وهو حديث صحيح.
(١) أخرجه أحمد (١٥٤٠٢) عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه عن جده، قال: كان لهم غلأم يقال له: طهمان - أو ذكوان - فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "تعثق في عتقك، وترق في رقك" قال: وكان يخدم سيده حتى مات. وضعف إسناده الأرناؤوط. (٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٥١). (٣) حديث (٣٩٣٣) ولفظه عن أبي المليح، عن أبيه: أن رجلًا، أعتق شقصًا له من غلام فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ليس لله شريك". وصححه الألباني في "المشكاة" (٣٣٩٧).