هذا نصّ في المسألة، وحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسل، فهل كونه مرسلًا يقدح فيه، هو مرسل صحيح وقد تكلم عنه الإمام الشافعي وصححه غيره من الأئمة، وقال الإمام الشافعي -عندما أراد أن يجمع بينه وبين حديث "العجماء جرحها جبار"(٣).
قال: إن هذا الحديث أُريد به الخصوص من الأصل، فقد جاء بلفظ عام أريد به الخصوص، ومعلوم أن هناك عامًّا مخصوصًا، يأتي عامًّا ثم يُخصُّ، وهناك عامًّا أُريد به الخصوص.
(١) هذه القاعدة مختلف فيها بين أهل العلم على قولين، وقال بكل قول طائفة من أهل العلم: فالقول الأول: أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه في شرعنا، والثاني: ليس بشرع لنا؛ لقيام الدلالة على نسخه. انظر: "المستصفى" (ص ١٦٥)، و، "الإحكام" للآمدي (٤/ ١٣٧). (٢) أخرجه مالك في "الموطإ" (٣٧) واللفظ له، وأبو داود (٣٥٧٠) وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٨). (٣) أخرجه البخاري (٦٩١٢)، ومسلم (١٧١٠/ ٤٥٠) عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس ". (٤) تقدم تخريجه.