لأن بعضهم يرى أن ذلك ينزل منزلة الغاصب، وفي الحديث:"ليس لعرق ظالم حق"(١)؛ لأنك إنسان استعرت أرضًا لمدة محددة، لماذا تبني وتغرس فيها؟ وإنْ قُدِّرَ وفعلتَ؛ فعليك أن تخليها!، لكن أن تبقى وتمتنع عن إخلائها؛ تكون قد تعديت، فبعضها - كما ذكرنا - شبيهة بمسألة الغصب.
(١) جزء من حديث أخرجه أبو داود (٣٠٧٣) ولفظه عن سعيد بن زيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق" وصححه الألباني في إرواء الغليل (١٥٢٠). (٢) يُنظر: "منح الجليل" لعليش (٧/ ٥٧). حيث قال: "وما ينقصها استعمالها يضمن باقيها بعد نقصها ذلك".