القول الأول: أنه محرمٌ، وهو رواية عن أحمد رَحِمه الله (٤).
القول الثاني: أنه مكروهٌ، وأثر هذا القول عن عثمان بن عفان وأبي هريرة -رضي الله عنهما-، وعن الحسن البصري وإبراهيم النخعي (٥)، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن كسب الحجام.
ثانيًا: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَسْب الحجام خبيث".
(١) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٣٠). (٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٨٩٩٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٦٠٤٨)، وقال الأرناوؤط: هذا إسنادٌ لا يصح. (٣) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٣١). (٤) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٦/ ٤٨) قال: (ويُكْره للحر أكل أجرته) يعني: على القول بصحة الاستئجار عليه … وهذا المذهب … وعنه: يحرم مطلقًا. واختار القاضي في التعليق أنه يحرم أكله على سيده. (٥) يُنظر: "المغني" لابن قدامة (٥/ ٣٩٩) قال: وممَّن كره كسب الحجام: عثمان، وأبو هريرة، والحسن، والنخعي، وذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كسب الحجام خبيث"، رواه مسلم. وقال: "أَطْعمه ناضحك ورقيقك".