والكلام في هذه المسألة على نحو الكلام في المسألة السابقة، إذْ أجازه المالكية (١) والشافعية (٢)، وهو روايةٌ عن أحمد (٣)، ومَنعَه أبو حنيفةَ (٤) وأحمد في روايةٍ (٥).
(١) يُنظر: "الشرح الكبير" للشيخ الدردير (٤/ ١٦) قال: (و) جازت الإجارة (على تعليم قرآن مشاهرة) مثلًا ككل شهر بدرهم، أو كل سنة بدينار (أو على الحِذاق) بكسر الحاء والذال المعجمة أي: الحفظ لجميعه أو جزء معين بأجر معلوم. (٢) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٥/ ٢٩٢) قال: (وتصح) الإجارة لكل ما لا تجب له نية كما أفهمه كلامه … (وتعليم القرآن) كله أو بعضه، وَإنْ تعيَّن عليه تعليمه لخبر: "إنَّ أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله". (٣) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٦/ ٤٥) قال: (ولا يصح الإجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة)، يعني: بكونه مسلمًا، ولا يقع إلا قربةً لفاعله؛ كالحج، أي: النِّيابة فيه،. والعمرة، والأذان، ونحوهما؛ كالإقامة، وإمامة صلاة، وتعليم القرآن … وعنه: يصح كأخذه بلا شرطٍ. نص عليه. (٤) يُنظر: "البناية شرح الهداية" للعيني (١٠/ ٢٧٨) قال: (وكذا الإمامة وتعليم القرآن والفقه). ش: أي: وكذا لا يجوز. قال الأترازي: خلافًا للشافعي. وقال الحاكم في "الكافي": ولا يجوز أن يستأجر رجل رجلًا أن يعلم ولدًا القرآن والففه والفرائض، أو يؤمهم في رمضان، أو يؤذن. وَفِي "خلاصة الفتاوى" ناقلًا عن الأصل: لا يَجُوز الاستئجار على الطاعات كتعليم القرآن والفقه والأذان والتذكير والتدريس والحج والقر، ويعني: الأجر. وانظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٤/ ١٩١). (٥) يُنظر: "الإنصاف" للمرداوي (٦/ ٤٥) قال: قوله: (ولا يصح الإجارة على عملٍ يختص فاعله أن يكون من أهل القربة)، يعني: بكونه مسلمًا، ولا يقع إلا قربة لفاعله؛ كالحج، أي: النيابة فيه، والعمرة، والأذان ونحوهما؛ كالإقامة، وإمامة صلاة، وتعليم القرآن. وانظر: "المغني" لابن قدامة (٣/ ٢٢٤).