قوله:(حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الثَّابِتُ): ذكر المؤلف في أول الكتاب أنه يقصد بالحديث الثابت أيْ: الحديث الذي أخرجه البخاري أو مسلم، ويقصذ بالحديث المشهور الحديث المتفق عليه، لكنه لم يلتزم منهجه، فَصَار يطلق الثابت على المتفق عليه، ولا مشاحة في الاصطلاح، لكن ليس هو حديثًا ثابتًا على مصطلحه الذي وضعه لنفسه، بل هو حديث مشهور؛ لأنه متفق عليه.
وفي هذا الحديث دليلٌ على جواز تأجير الأرض بجزءٍ مما يخرج منها.
قوله:(وَهَذَا الحَدِيثُ أَوْلَى مِنْ أَحَادِيثِ رَافِعِ -رضي الله عنه- … إلخ): الأَوْلَى في مثل هذا المقام أن يجمع بين الأحاديث، فالجمع أَوْلَى من الترجيح.
وَحَديثُ ابن عبَّاس هو فصل الخطاب في هذه المسألة، وفيه أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يمنع من تَأْجير الأرض، لكن أرشد إلى ما هو أسمى وأجلُّ مما يجب أن يكون من التعاطف والتراحم والتعاون بين الناس.