قال الجمهور بجواز كراء الأرض إلا أنهم اختلفوا فيما به تُكْرى، فذهب ربيعة -وهو ربيعة الرأي شيخ مالك- وابن المسيب إلى أنها لا تُكْرى إلا بالدراهم والدنانير (٢).
(١) قال الماوردي في "الحاوي الكبير" (٧/ ٤٥٣): "وقد اختلف الناس في إجارة الأرضين على ثلاثة مذاهب، أحدها: ما ذهب إليه الحسن البصري وطاوس إلى أن إجارة الأرضين باطلة لا تجوز بحالٍ". (٢) يُنظر: "المدونة" لسحنون (٣/ ٥٥٠) قال: "مالك بن أنس، والليث وعبد الله بن طريف أبو خزيمة أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدَّثهم عن حنظلة بن قيس الدرقي أنه سأل رافع بن خديج عن كراء المزارع بالذهب والورق، فقال: لا بأس بكرائها بالذهب والورق .. ابن وهب، عن عبد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر كان يكري أرضه بالدنانير والدراهم. رجال من أهل العلم، عن ابن المسيب وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر وسائر ولده، وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وربيعة: أنهم كانوا لا يرون بكراء الأرض البيضاء بالدنانير والدراهم بأسًا".