وهذا ملحظٌ جيدٌ من المؤلف رحمه للّه في الرد على مَنْ قال: إن الإجارة فيها غررٌ؛ لأنها عقد على منفعة لم تخلق.
قال رَحِمه الله:(وَالشَّرْعُ إِنَّمَا لَحَظَ مِنْ هَذِهِ المَنَافِع مَا يُسْتَوْفَى فِي الغَالِبِ)، أي: أن الغالب على الَّذين يستأجرون هو الَاستيفاء، فَيَكون الحُكْمَ للغالب، ومهما يكن من شَيْءٍ، فإن الإجارة قد ثبت دليلها في الكتاب والسُّنَّة وإجماع الأمة، كما تقدم.
(١) أخرجه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤). (٢) وهو أن يعطى مالًا في سلعة إلى أجل معلوم بزيادة في السعر الموجود عند السلف، وذلك منفعة للمسلف. ويقال له: سلم. يُنظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/ ٣٩٠).