وَمن السُّنَّة: ما أخْرَجه البُخَاريُّ في "صحيحه"، عن أبي هريرة أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه حقه ولم يعطه أجره" (٢).
ومنها: استئجار النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهجرة لعبد الله بن أريقط من بني الديل، وكان كافرًا، ولكنه كان هاديًا خريتًا عارفًا بالطرق ومسالكها (٣).
ودلَّ الإجماع علي مشروعتها، فقد أجمع العلماء من لدن الصحابة فمَنْ بعدهم على مشروعية الإجارة (٤).
= جواز الإجارة في الجملة مجمع عليه إلا ما يحكى عن ابن عُلَية والأصم، وهؤلاء لا يعد أهل العلم خلافهم خلافًا. (١) أخرجه البخاري (٢٢٦٣). (٢) حديث (٢٢٢٧)، (٢٢٧٠). (٣) سبق تخريجه. (٤) سبق ذكر من حكى الإجماع كابن القطان وابن المنذر.