وَهَذَا غير وَارِدٍ في الحقيقَة؛ لأن الطلاق لا يورث، وإنما إذا ما مات الوكيل ينتقل إلى الموكل، ويعود إليه؛ لأنه حق حتى له أن يرفع عنه ذلك في وقت حياته، قد يوكل إنسان إنسانًا ثم يلغي وكالته، والوكالة قد تكون مطلقةً، وقد تكون مُقيَّدةً.
فَهَؤُلَاء سَلَّموا لأولئك، وأولَئك سلَّموا لهؤلاء، وبهذا نَتبيَّن أن مسائل الاجتهاد قد يحصل فيها الخلاف، وتتفاوت الآراء، ويختلف العلماء فيها، لَكن قَدْ يَلْتقون عند بعض المَسَائل، فربما يسأل سائلٌ: لماذا يُسلِّم الحنفية والحنابلة للمالكية والشافعية؟ لأنهم رأوا أن الحق معهم.