عندما يقف أحد المتصارفين على درهم مَعيب لا يخلو حاله من أحد أمرين: إمَّا أن يرضى به ولا شيء في ذلك، وتظل الصفقة كما كانت؛ أي: يظل الصرف صحيحًا، فإن لم يَرْضَ به المشتري بطل الصرف (١).
(١) انظر: "منح الجليل شرح مختصر خليل"؛ لأبي عبد الله عليش (٤/ ٥١١)، وفيه: "وإن صرفت من رجل دينارًا بدراهم ثم أصبتها بعد التفريق زيوفًا، أو ناقصة فرضيتها؛ جاز ذلك، وإن لم ترضها؛ انتقض الصرف". (٢) انظر: "شرح مختصر الطحاوي"؛ للجصاص (٣/ ٤١)، وفيه: "إذا وجد في ثمن الصَّرف درهمًا زائفا بعد الافتراق؛ فإنَّه يستبدله ما بينه وبين النصف، ولا يفارقه إذا ردَّه حتى يقبض البدل، فإن كان أكثر من النصف: انتقض الصرف بمقداره إن ردَّه في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا ينتقض إذا أخذ البدل في المجلس الذي رده فيه، ولو وجدها كلها زيوفًا. وروي عن أبي حنيفة في هذه المسألة روايتان أخريان؛ إحداهما: أنَّه ينتقض الصرف في النصف، ولا ينتقض في أقل منه. والأخرى: أنَّه ينتقض في الثلث، ولا ينتقض في أقل منه". (٣) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء"؛ لابن المنذر (٦/ ٥٩، ٦٠)، قال: "واختلفوا في المتصارفين يجد أحدهما بما قبض عيبًا، قال سفيان الثوري، وإسحاق: يرد المعيب منها، ويكون شريكه في الدينار".