لا تزال معنا غضة طرية في كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة رسول - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من توفيق الله - سبحانه وتعالى - لهذه الأمة، شريعة فيها يُسر وسماحة؛ لأنَّ الله - سبحانه وتعالى - رفع عن الأمَّة الأغلال، والْإِصْرَ التي كانت على الأمم السابقة، كل ذلك يتطلب من المسلمين جميعًا أدْ يشكروا الله - سبحانه وتعالى -، وأن يُؤدوا حقَّه، فهو سبحانه قد جعلنا خير أمة أخرجت للناس؛ تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله، بل جعلنا شهداء على الأمم قبلنا؛ كما قال تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}.
والجواب: أننا إذا رجعنا إلى أصول هذه الشريعة، وما فيها من التيسير والرحمة والرأفة بهذه الأمة؛ لوجدنا أنَّ رأي الجمهور أقرب لذلك.
(١) سبق تخريجه. (٢) انظر: "شرح صحيح البخاري"؛ لابن بَطَّال (٦/ ٢٩٨)، حيث قال: "معنى هاء وهاء في كلام العرب: خذ وأعط، يعنى: لا يجوز بيع شيء من البر، والشعير، والتمر، بجنسه إلَّا يدًا بيد".