الفَضْل: هي الزيادة التي تُقدَّم من ثمن المُشْتَرى.
قوله:(وَحُجَةُ الشافِعِيِّ).
وحجةُ الشافعي، وأحمد، وجمهور العلماء حديث فَضَالَة السابق.
قوله:(عُمُومُ الْأَحَادِيثِ).
ذكر المؤلف للجمهور دليلين:
الدليل الأول: عموم الأدلَّة المذكورة؛ كحديث عبادة، وحديث أبي سعيد، وحديث عمر - رضي الله عنه - المتفق عليه:"الذهب بالذهب ربَا إلَّا هاء وهاء"(١)، يعني: خُذ وهَات. فعموم هذه الأدلة يتطلَّب المُماثلة، فلا يجوز بيع ذهب بذهب، ولا فضة بفضة، سواء كان خالصًا من الطرفين، أو مشتركًا إلَّا بالمُماثلة.
والدليل الثاني، ذكره فقال:
(وَالنَّصِّ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:"أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ، وَخَرَزٌ، وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ يُنْزَعُ وَحْدَه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ"، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ) (٢).
جاء في رواية أبي داود أنَّه اشتراها "بتسعةِ دنانيرَ، أو بسبعةِ
(١) أخرجه البخاري (٢١٣٤)، ومسلم (١٥٨٦). (٢) أخرجه مسلم (١٥٩١).