أجمع العلماء على أنَّ استرجاع الزوج لزوجته صحيحةٌ علمت الزوجة أو لم تعلم؛ لأن الله تعالى يقول:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}[البقرة: ٢٢٨]، إذًا ما دام الحق للزوج فلا يحتاج أن يأخذ رضى المرأة، وقوله سُبحانه وتعالى في
(١) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (١٧/ ٣١٤) قال: "حدثني أبو معاوية، عن الشيباني، عن الشعبي، قال: سئل عمر عن رجلٍ غاب عن امرأته، فبلغها أنه مات، ثم جاء الزوج الأول، فقال عمر: يخير الزوج بين الصداق وامرأته، فإن اختار الصداق تركها مع الآخر، وإن شاء اختار امرأته". (٢) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ١٣٧). وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٣٢٦) عن أبي الشعثاء أن أبا الشعثاء أخبره قال: تماريت أنا ورجلٌ من القراء الأولين في المرأة يطلقها زوجها، ثم يرتجعها فيكتمها رجعتها حتى تنقضي عدتها قال: فقلت: ليس له شيءٌ قال: فسألنا شريحًا فقال: "ليس للأول إلا فسوة الضبع". (٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ١٧٣) قال: "وهذا الخبر إنما يروى عن ابن شهاب أنه قال: مضت السنة لا أذكر فيها سعيدًا". (٤) يُنظر. "الإقناع"، لابن المنذر (١/ ٣٢٩)، وفيه قال: "ولم يختلف أهل العلم أنَّ الحر إذا طلق امرأته الحرة المدخول بها تطليقةً أو تطليقتين أنه أحق برجعتها حتى تنقضي العدة".