هذا اختلف فيه العلماء اختلافًا كثيرًا، فمنهم من يرى أنه حديثٌ باطِلٌ (٢)، وبعضهم حاول أن يصححه، لكن أكثر العلماء على أنه حديث لا يُحتجُّ به.
* قولُهُ: (وَدَلِيلُهُمْ أَيْضًا عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالأُنْثَى قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "عَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، وَعَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ") (٣).
يعني: هذا رد على الحسن وقتادة اللَّذان قالا: إنها خاصَّةٌ بالذَّكَر، فهذا حديث رسول - صلى الله عليه وسلم - ولا اجتهاد مع النَّصِّ، فلا ينظر إلى قول أحدٍ مهما كان بعد قول الله سبحانه وتعالى وبعد قول رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
* قولُهُ: (وَدَلِيلُ مَنِ اقْتَصَرَ بِهَا عَلَى الذَّكَرِ قَوْلُهُ - عليه الصلاة والسلام -: "كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَن بِعَقِيقَتِهِ").
(١) يُنظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٩/ ٥٠٥) قال. "وقد روي من وجه آخر عن قتادة، ومن وجه آخر عن أنس، وليس بشيء". وقال الحافظ في الفتح: (٩/ ٥٩٥): "وكأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقَّ عن نفسه بعد النبوة لا يثبت وهو كذلك، فقد أخرجه البزار من رواية عبد الله بن محرَّر - وهو بمهملات - عن قتادة عن أنس، قال البزار: تفرد به عبد الله وهو ضعيف". لكن صحَّحَ الألباني الطريق الأخرى عن الهيثم بن جميل: حدثنا عبد الله بن المثنى بن أنس عن ثمامة بن أنس عن أنس به، انظر: "السلسلة الصحيحة" (٢٧٢٦). (٢) يُنظر: "المجموع" للنووي (٨/ ٤٣٢)، حيث قال: "ومن وجه آخر عن أنس وليس بشيء فهو حديث باطل، وعبد الله بن محرَّر ضعيف متفق على ضعفه، قال الحفاظ: هو متروك". (٣) تقدَّم.