به الشافعية فهي رواية ضعيفة، وبذلك نقول: أنه يجوز للإنسان إذا أرسل جارحًا غير الكلب فأكل الجارح من الصيد سواءٌ كان هذا الجارح حيوانًا أو طيرًا يصاد به، فإن للإنسان أن يأكل منه؛ لأنه أصلًا عندما تُعلم هذه الحيوانات أو الطيور الأخرى إنما التعليم يتم عن طَريق الأكل، لا يمكن أن تصِلَ إلى تعليمِهِ إلا عن طريق تعويده على الأكل، لأنك تُغْرِيها بذلك، أما الكلب فدائمًا يخضع لصاحبه إذا وجهه، فلا يشترط أن يتم التعليم بواسطة الأكل وإنما عن طريق التعليم والتوجيه، فالكلب يُتخذ لحراسة الماشية أو الحرث، ولذلك نهي عن اقتناء الكلب إلا لمثل هذه الأمور "إلا كلب صيدٍ أو ماشيةٍ أو حرث"(١).
لكن هذا جاء التنصيص عليه في الكَلْب، والرواية التي ذكر فيها البازي هي ضعيفة، وجاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - ولم يخالفه أحدٌ من الصحابة
(١) أخرجه البخاري (٢٣٢٢)، ومسلم (١٥٧٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أمسك كلبًا، فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط، إلا كلب حرث أو ماشية". (٢) تقدَّم تخريجه.