ولَيْس الاختلافُ هنا اختلافَ إيجاب، وإنما هو اختلاف استحباب، ما هو المُستحب في موقف الإمام وهو يُصلي على الجنازة؟ هل يقف عند صدر الرجل وعند وسط المرأة؟ أو يقف عند وسط المرأة وعند رأس الرجل، أو يقف عند وسط المرأة وعند منكبي الرجل؟ هَذَا محلُّ خِلَافٍ بين العلماء، ولو فُعِلَ واحدٌ من هَذِهِ، لَكَان جَائزًا.
وَهَذَا نَصٌّ مُتَواترٌ، ولذلك قَلَّ الخلاف بالنِّسبة للمرأة؛ لأنه ورَد عند وسطها وعند عجيزتها، إذًا هذا حديثٌ متفقٌ عليه، بل هو في كثيرٍ أيضًا من كتب السنن والمسانيد، والرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على أم كعب وهي نُفَساء، يعني: ماتت وهي نُفَساء، فصلى عليها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوقف عند وسطها، ومن هنا لم يكن هناك خلافٌ كبير فيما يتعلق بالمرأة.