أَيْ: اختلَفوا في الرفع فيما عدَا تكبيرة الإحرام، فالحنفيَّة (٤) قالوا: لا يرفع فيما عداها اعتمادًا على ظاهر الحديث؛ لأن أبا هريرة لم ينقل أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رفع في سائر التكبير، والشافعية (٥) والحنابلة (٦) قالوا: يرفع؛ لأن التكبير كله على حالة واحدة.
(١) وهو مذهب الشافعية، ويُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ٢٣). حيث قال: " (ويسن رفع يديه في التكبيرات) فيها حذو منكبيه ووضعهما بعد كل تكبيرة تحت صدره كغيرها من الصلوات". ومذهب الحنابلة أيضًا، ويُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ١١٦). حيث قال: " (ويرفع يديه مع كل تكبيرة). . . ولأنه لا يتصل طرفها بسجود ولا قعود، فسن فيها الرفع كتكبيرة الإحرام. . ". (٢) وهو مذهب الحنفية، ويُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (١/ ٢٤١). حيث قال: "ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى في ظاهر الرواية". ومذهب المالكية أيضًا، ويُنظر: "الشرح الكبير" للدسوقي (١/ ٤١٨). حيث قال: " (و) ندب (رفع اليدين بأولى التكبير) فقط". (٣) أخرجه الترمذي (١٠٧٧)، وحسنه الألباني في "أحكام الجنائز" (ص: ١١٥). (٤) تقدم ذكر قولهم. (٥) تقدم ذكر قولهم. (٦) تقدم ذكر قولهم.