نحمد الله سُبحانه وتعالى أن أعاننا خلال ثماني سنوات أكملنا فيها هذا الكتاب، فنحمده سُبحانه وتعالى على توفيقه، ونسأله تعالى أن يرزقنا جميعًا العلم النافع والعمل به، فإن من عمل بما علم أورثه الله سُبحانه وتعالى علم ما لم يعلم (١)، نسأله تعالى أن يكتب ذلك في ميزان حسناتنا، فإنه من أجلِّ الأعمال التي يقوم بها المرء في هذه الحياة إنما هو طلب العلم، ولذلك أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها، إلا ذكر الله تعالى، وما والاه، وعالم ومتعلم (٢)، واللّه تعالى يقول:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}[المجادلة: ١١]
(١) معنى حديث أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ١٥) عن أنس بن مالك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من عمل بما يعلم ورثه الله ما لم يعلم". وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٤٢٢): "موضوع ". وذكره السبكي ضمن "أحاديث الإحياء" التي لم يجد لها سندًا. انظر: "طبقات الشافعية" (٦/ ٢٩٠). وضعفه أيضًا العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء"، وقال: "أخرجه أبو نعيم، وضعفه ". (٢) أخرجه الترمذي (٢٣٢٢) وغيره، عن أبي هريرة، قال: "سمعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله، وما والاه وعالم أو متعلم ". وحسنه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (٢٧٩٧).