واللفظ المعروف في الصحيحين:" البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه "(٢).
وعند البيهقي:"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر"(٣)، والمعنى واحد، لكن لفظ الصحيحين:" البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه "، والدعوى لا تقوم إلا على ركنين: مدعٍ ومدعى عليه، ولو أن المدعى عليه أقر لانتهى الأمر، لكنه ينكر ذلك، هذا يقول: لي حق عندك؛ وهذا يقول: غير صحيح، لا شيء لك عندي، أو حقك أعطيتك إياه، وانتهى الأمر.
لأن الأصل في المدعى عليه البراءة حتى تثبت الحجة عليه، ولذلك
(١) يُنظر: "جامع العلوم والحكم" لابن رجب (٢/ ٢٣١)؛ حيث قال: "وقد اختلف الفقهاء في هذا الباب على قولين؛ أحدهما: أن البينة على المدعي أبدًا، واليمين على المدعى عليه أبدًا، وهو قول أبي حنيفة، ووافقه طائفة من الفقهاء والمحدثين كالبخاري، وطردوا ذلك في كل دعوى". إلى أن قال: "القول الثاني في المسألة: أنه يرجح جانب أقوى المتداعيين، وتجعل اليمين في جانبه، هذا مذهب مالك، وكذا ذكر القاضي أبو يعلى في خلافه أنه مذهب أحمد". (٢) تقدم تخريجه. (٣) تقدم تخريجه.