فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٣٩٧٣).

وتابعهما المنهال بن خليفة على ضعفه لكن بتسمية الصحابي والمتن أتم أخرجه أبو داود (١٠٠٧) وغيره عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا إِمَامٌ لَنَا يُكْنَى أَبَا رِمْثَةَ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ - أَوْ مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ - مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَقُومَانِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ خَدَّيْهِ، ثُمَّ انْفَتَلَ كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَةَ - يَعْنِي - فَقَامَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ يَشْفَعُ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اجْلِسْ فَإِنَّهُ لَمْ يُهْلِكْ أَهْلَ الْكِتَابِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ فَصْلٌ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَصَرَهُ، فَقَالَ: «أَصَابَ اللَّهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ»، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " وَقَدْ قِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ مَكَانَ أَبِي رِمْثَةَ ".

• والخلاصة: أن ظاهر إسناد هذا الخبر الصحة لكن استغربه شيخنا مع الباحث أنس بن منصور بتاريخ ٢٨ صفر ١٤٤٣ موافق ٦/ ١٠/ ٢٠٢١ م وطلب مزيد بحث.

• أقوال الفقهاء:

أولا: ذهب الجمهور إلى كراهة تطوع الإمام في مكانه بعد صلاته فريضة:

ففي «حاشية ابن عابدين» (١/ ٥٣١): (قوله: يكره للإمام التنفل في مكانه) بل يتحول … أما المقتدي والمنفرد فإنهما إن لبثا أو قاما إلى التطوع في مكانهما الذي صليا فيه المكتوبة جاز والأحسن أن يتطوعا في مكان آخر.

وفي «المدونة» (١/ ٩٨): قال مالك: من سلم إذا كان وحده أو وراء إمام

<<  <  ج: ص:  >  >>