عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ. فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ (١) لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ».
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ (٢)، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنَ الْخَيْرِ».
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث عمر بن ثابت بتاريخ (١) رمضان ١٤٤٢ هـ) المُوافِق (١٣/ ٤/ ٢٠٢١ م) إلى صحة إسناده، مع التأمل في تركيبة المتن.
(١) قد يُفْهَم أن المراد بالخُطبة عرض السؤال.(٢) (الْمِنْحَةَ): بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ هِيَ الْعَطِيَّةُ، وَالْمُرَادُ هُنَا نَاقَةٌ أَوْ شَاةٌ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا لِيُنْتَفَعَ بِلَبَنِهَا وَوَبَرِهَا مَادَامَتْ تَدِرُّ، وَقَوْلُهُ: (الْوَكُوفَ): بِفَتْحِ أَوَّلِهِ صِفَةٌ لَهَا وَهِيَ الْكَثِيرَةُ اللَّبَنِ مِنْ وَكَفَ الْبَيْتُ إِذَا قَطَرَ. انظر: «مرقاة المفاتيح» لعلي القاري (٦/ ٢٢١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute